المحقق النراقي

78

مستند الشيعة

الاجماع والأخبار الأولى على إرادته قرينة . فروع : أ : المصرح به في موثقة سماعة والعجلي وصحيحة ابن عمار المذكورة : أنه يجب القضاء من أصل مال الميت ، ويدل عليه أيضا قوله في آخر صحيحة الحلبي المشار إليها : ( يقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله ) ، وكذا يستفاد ذلك من صحيحة ابن عمار والعجلي وضريس . والظاهر أنه إجماعي أيضا ، ولا ينافيه آخر صحيحة ابن عمار المذكورة فيمن لم يترك إلا قدر نفقة الحمولة ، وبمضمونها رواية الغنوي ( 1 ) - إلا أن فيها نفقة الحج مكان الحمولة - لأن مجرد نفقة الحمولة أو الحج لا يوجب الاستطاعة ، للتوقف على نفقة العيال ، بل الرجوع إلى الكفاية . ب : مقتضى إخراج مؤنة الحج عن جميع المال تقدمها على الميراث والوصايا كسائر الديون ، وأنه لو لم يترك ما لا غيرها يصرف فيها ، كما صرح به في بعض الأخبار السابقة أيضا ( 2 ) . . ولو كان له دين معها يقسم التركة على الدين ومؤنة الحج بقدر الحصص ، لأنه مقتضى كونها بمنزلة الدين المصرح به في الأخبار . ج : هل يقضى الحج من أقرب المواقيت إلى مكة إن أمكن وإلا فمن غيره من المواقيت مراعيا للأقرب فالأقرب ، فإن تعذر من أحد المواقيت فمن أقرب ما يمكن الحج منه إلى الميقات ، كما هو مختار المبسوط والخلاف والوسيلة والغنية والفاضلين في كتبهما والمسالك والروضة والمدارك

--> ( 1 ) الفقيه 2 : 270 / 1315 ، الوسائل 11 : 46 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 14 ح 1 . ( 2 ) راجع ص : 76 - 77 .